صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
4718
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
بعض أصحابه الخلاف في سائر الأنبياء وهذا ضعيف ، والّذي عليه الجمهور كمالك والشّافعيّ وأبي حنيفة أنّه لا ينعقد اليمين بالنّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم - ناهيك عن سائر الأنبياء - كما جاء في إحدى الرّوايتين عن أحمد ، وهو الصّحيح « 1 » . وقد ذكر ابن القيّم هذا النوع على أنّه من الشّرك الأصغر - كما سبق - وجعل منه أيضا : 5 - سجود المريد للشّيخ : إنّ سجود المريد للشّيخ شرك من السّاجد والمسجود له ( إن رضي بذلك ) فإن قالوا : ليس هذا سجودا وإنّما هو وضع الرأس قدّام الشيخ احتراما وتواضعا ، قيل لهم : حقيقة السّجود وضع الرأس لمن يسجد له ، وكذلك السّجود للصّنم ، وللشّمس ، وللنّجم ، وللحجر ، كلّه وضع الرأس قدّامه . 6 - حلق الرّأس للشّيخ : ومن الشّرك ( الأصغر ) حلق الرأس للشّيخ ، فإنّه تعبّد لغير اللّه ، وكذلك التّوبة للشّيخ لأنّها لا تكون إلّا للّه عزّ وجلّ . 7 - الخوف من غير اللّه : ومنه كذلك الخوف من غير اللّه ، والتّوكّل على غير اللّه والعمل لغير اللّه ، والإنابة والخضوع والذّلّ لغير اللّه وإضافة النّعمة لغير اللّه « 2 » ، وغير ذلك من مظاهر الرّياء « 3 » . أحكام الشرك : قال الكفويّ : والشّرك أنواع : شرك الاستقلال : وهو إثبات إلهين مستقلّين كشرك المجوس ، وشرك التّبعيض وهو تركيبه الإله من آلهة كشرك النّصارى ، وشرك التّقريب وهو عبادة غير اللّه ليقرّب إلى اللّه زلفى كشرك متقدّمي الجاهليّة . وشرك التّقليد وهو عبادة غير اللّه تبعا للغير كشرك متأخّري الجاهليّة . وشرك الأسباب وهو إسناد التّأثير للأسباب العاديّة كشرك الفلاسفة والطّبائيّين ومن تبعهم على ذلك . وشرك الأغراض : وهو العمل لغير اللّه . قال الكفويّ : فحكم الأربعة الأولى الكفر بإجماع وحكم السّادس المعصية من غير كفر بإجماع ، وحكم الخامس التّفصيل فمن قال في الأسباب العاديّة إنّها تؤثّر بطبيعتها فقد حكم الإجماع على كفره ومن قال إنّها تؤثّر بقوّة أودعها اللّه فيها بطبيعتها فهو فاسق « 4 » . وقد قال كلّ من الإمامين الذّهبيّ وابن حجر إنّ الشّرك كبيرا كان أو صغيرا من الكبائر « 5 » . من معاني لفظ الشرك في القرآن الكريم : قال ابن الجوزيّ : ذكر أهل التّفسير أنّ الشّرك في القرآن الكريم على ثلاثة أوجه : أحدها : أن يعدل باللّه غيره . ومنه قوله تعالى في
--> ( 1 ) المرجع السابق 159 . ( 2 ) مدارج السالكين ، 1 / 374 - 375 ( بتصرف واختصار ) . ( 3 ) عدّ العلماء الرياء من الشرك الأصغر ، وقد عقدنا له صفة خاصة فأغنى ذلك عن الإعادة هنا . ( 4 ) الكليات ( 533 ) . ( 5 ) انظر في تفصيل ذلك : الكبائر للذهبي ( 9 ) ، والزواجر ( 39 ) وما بعدها .